محمد باقر الوحيد البهبهاني
264
الرسائل الأصولية
اختلاف الأخبار من هذه الجهة ، مع أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز قطعا ، وكون هذه الأحاديث واردة في غير وقت الحاجة بعيد جدا ، مع أنّ بعد وقت الحاجة لو كان الراوي مطّلعا على البيان لكان يذكره كما ذكر العام وغيره . والبناء على أنّ في جميع هذه المقامات كانت قرينة موجودة وقد ذهبت ربما يكون بعيدا جدّا ، مضافا إلى أصالة العدم . وبالجملة ؛ لعلّ حالهم كحال أهل هذه الأزمان من جهة معرفتهم بكثير من الأحكام ، ولذا كانوا يفهمون كثيرا من الأحاديث والأحكام بمعونة ما كانوا يعرفونه من الخارج . وممّا يؤيّد « 1 » ما ذكرنا اتّفاق الشيعة على حجيّة الإجماع واعتمادهم عليه ، وأنّ الأئمة عليهم السّلام كانوا يأمرون بذلك ، إلى غير ذلك ممّا يظهر منه تحقّق الإجماع وكونه حجّة كما ستعرف .
--> ( 1 ) في ب : ( يؤكّد ) .